عبد الله بن محمد المالكي
284
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
109 - ومنهم أبو محمد عبد اللّه بن أبي حسان « 1 » اليحصبي « * » ، رضي اللّه تعالى عنه . سمع من مالك وابن أبي ذئب . ومن بعض ما أسند « 2 » عنه : عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، قال : أخبرني عبد اللّه بن يزيد ، وهو أبو عبد الرحمن الحبلى ، قال « 3 » : كان عبد اللّه بن عمر جالسا فقال : « ألا أعلمكم كلمات كان رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، يعلمهن أبا بكر يقولهن حين يريد أن ينام ؟ » قال : قلنا : « بلى » ، فأخرج إلينا قرطاسا ، فإذا فيه : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت رب كل شيء ومليكه ، أشهد ألا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك والملائكة يشهدون . اللهم إني أعوذ بك من الشيطان وشركه ، وأعوذ بك أن اقترف على نفسي سوءا أو أجره على مسلم » . حدث أبو سهل فرات بن محمد العبدي قال « 4 » : سمعت عبد اللّه بن أبي حسان يقول : « أتيت مالك بن أنس ، فوجدته قد ارتفع وباب داره مغلق ، فضربت الباب ، فخرجت إليّ جارية [ صفراء ] « 5 » ، فقالت [ لي ] « 5 » : « أمن أهل المسائل أنت أم من أهل الحوائج ؟ » فقلت : « رجل غريب [ أتيت إلى ] « 5 » أبي عبد اللّه مسلما عليه ، فقالت [ لي ] « 5 » : « ليس هذا وقتك ، أدخل إلى السقيفة » ، فدخلت . فلما كان وقت خروجه فتحت الباب ، فإذا مجلس كبير مفروش بالنمارق
--> ( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 75 - 76 ، 87 - 90 ، ترتيب المدارك 3 : 310 - 315 ، معالم الايمان 2 : 58 - 62 ، البيان المغرب 1 : 108 ، كامل ابن الأثير 6 : 530 [ حوادث 227 ] ، الديباج المذهب 1 : 418 - 419 . ( 1 ) ينظر اختلاف المؤرخين في اسم أبي حسان : المدارك 3 : 310 . ( 2 ) في الأصل : اسنده . ( 3 ) الحديث أخرجه الترمذي [ السنن 5 : 203 ] والإمام أحمد في مسنده 1 : 14 ، 2 : 171 ، 196 . ( 4 ) الخبر بهذا الاسناد في الطبقات ص 87 - 88 ، رو المدارك 3 : 310 - 311 ، وآخره في المعالم 2 : 59 . ( 5 ) زيادة من ( م ) والطبقات .